حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

441

كتاب الأموال

الّتي يطلب نسلها وزيادتها ، فوجبت فيها الزكاة لذلك ألا ترى أنّ كلّ واحدة منهما تزكّى على سنّتها ؟ فزكاة التّجارات على القيم ، وزكاة المواشي على الفرائض ، فاجتمعا جميعا في الأصل على وجوب الزّكاة ، ثمّ رجعت كلّ واحدة في الفرع إلى سنّتها فهذا ما في زكاة التّجارات إذا كانت أعيانها حاضرة عند أهلها ، فإذا كان مع هذا ديون ، فإنّ في زكاة الدّين إذا كان من تجارة أو غير تجارة خمسة أوجه من الفتيا ، تكلّم بها السّلف قديما وحديثا : فأحدها : أن يعجّل زكاة الدّين مع المال الحاضر ، إذا كان على الأملياء ، والثّاني : أن يؤخّر زكاته إذا كان غير مرجوّ حتّى يقبض ، ثمّ يزكّي بعد القبض لما مضى من السّنين والثّالث : ألا يزكّي إذا قبض ، وإن أتت عليه سنون إلا زكاة واحدة والرّابع : أن تجب زكاته على الذي عليه الدّين ، وتسقط عن ربّه المالك له والخامس : إسقاط الزّكاة عنه ألبتّة ، فلا تجب على واحد منهما ، وإن كان على ثقة مليء . 1334 - وفي هذا كلّه أحاديث ، فأمّا القول الأوّل : فإنّ أحمد بن خالد ثنا عن محمّد بن إسحاق ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرّحمن ، عن عبد الرّحمن بن عبد القارئ ، عن عمر ، " أنّه كان إذا أخرج العطاء أخذ الزكاة من شاهد المال عن الغائب والشّاهد " . 1335 - أنا عليّ بن الحسن ، عن ابن المبارك ، عن ابن عيينة ، عن يزيد بن يزيد بن جابر ، عن عبد الملك بن أبي بكر قال : قال رجل لعمر بن الخطّاب رحمة اللّه عليه " يجيء إبّان زكاتي ولي دين ؟ فأمره أن يزكّي " . 1336 - ثنا عبد اللّه بن صالح ، حدّثني اللّيث ، حدّثني عقيل ، عن ابن شهاب ، عن السّائب بن يزيد ، أنّ عثمان بن عفّان ، كان يقول : " إنّ الصّدقة تجب في الدّين الّذي لو شئت تقاضيته من صاحبه ، والذي هو على مليء تدعه حياء أو مصانعة ، ففيه الصّدقة " . 1337 - أنا عبد اللّه بن صالح ، حدّثني اللّيث ، حدّثني نافع ، عن ابن عمر قال : " كلّ دين لك ترجو أخذه ، فإنّ عليك زكاته كلّما حال الحول " .